تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وربّ نظرة زرعت شهوة ، وشهوة ساعة أورثت حزنا طويلا ، وترك الخطيئة خير من علاج الدّاء ، وإنك لتديم الالتفات ، وتختلس النظرات ، واللّه رقيب عليك ، وناظر إليك ، يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، ثم هو محاسبك بعد ذلك على كل ما جنت عيناك ، واقترفت جوارحك إن لم يتغمدك برحمته ويتولك بعنايته . وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : " ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره ؛ إلا أحدث اللّه له عبادة ؛ يجد حلاوتها في قلبه " رواه أحمد والطبراني « 1 » . وفي رواية الطبراني : " ينظر إلى امرأة أول رمقة " « 2 » وهو المقصود في الحديث . وعنه رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : " لتغضنّ أبصاركم ، ولتحفظنّ فروجكم ، أو ليكفنّ اللّه وجوهكم " « 3 » . فغضّ - يا أخي - بصرك ، واحفظ فرجك ، وغالب نفسك ، وفي الحلال مندوحة ، وفي العصر فساد ، ولتكن داعية الإيمان في نفسك أقوى من فساد الزمن .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 5 / 264 ) والطبراني وقال الهيثمي : فيه علي بن يزيد الألهانى وهو متروك ، انظر : مجمع الزوائد ( 8 / 63 ) وضعفه المنذري ولم يبين ، انظر : فيض القدير ( 5 / 601 ) . وقال عنه الألبانى : ضعيف جدا . انظر : " ضعيف الترغيب والترهيب " ( 1195 ) . ( 2 ) رواه الطبراني في الكبير ( 8 / 247 ) . وإسناده ضعيف كسابقه . ( 3 ) رواه الطبراني في الكبير ( 8 / 246 ) وقال الهيثمي : فيه علىّ بن الألهانى ، وهو متروك . انظر : مجمع الزوائد ( 63 ) . وقال عنه الألبانى : ضعيف جدا . انظر : " ضعيف الترغيب والترهيب " ( 1197 ) . ويلاحظ القارئ أن الأحاديث التي ساقها الإمام البنا هنا ضعيفة ، ولكن ورد في نفس المعاني أحاديث صحيحة ، منها قوله صلى اللّه عليه وسلم : " يا علي إن لك كنزا في الجنة ، وإنك ذو قرنيها ، فلا تتبع النظرة النظرة ، فإنما الأولى لك ، وليس لك الآخرة " . وحديث : " ثلاثة لا ترى أعينهم النار : عين حرست في سبيل اللّه ، وعين بكت من خشية اللّه ، وعين كفّت عن محارم اللّه " . وحديث : " اضمنوا لي ستا من أنفسكم ، منها : وغضوا أبصاركم " راجع هذه الأحاديث في كتاب النكاح ، باب : الترغيب في غض البصر في : " صحيح الترغيب والترهيب " للشيخ الألبانى . وفي " المنتقى من الترغيب والترهيب " للدكتور يوسف القرضاوى .