حدّثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا جرير ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي ، كان يحرّك به لسانه وشفتيه ، فيشتدّ عليه ، فكان يعرف ذلك فيه ، فأنزل اللّه هذه الآية في ( لا اقسم بيوم القيمة ) :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
حدّثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن ، حرّك شفتيه ، فيعرف بذلك ، فحاكاه سعيد ، فقال :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : لتعجل بأخذه .
حدّثنا محمّد بن بشّار ، قال : ثنا عبد الرّحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ .
قال : كان جبريل عليه السّلام ينزل بالقرآن ، فيحرّك به لسانه ، يستعجل به ، فقال :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ .
حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا ربعيّ بن عليّة ، قال : ثنا داود بن أبي هند ، عن الشّعبيّ في هذه الآية
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : كان إذا نزل عليه الوحي عجل يتكلّم به ، من حبّه إيّاه ، فنزل
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
حدّثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : لا تكلّم بالّذي أوحينا إليك ، حتّى يقضى إليك وحيه ، فإذا قضينا إليك وحيه ، فتكلّم به .
حدّثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضّحّاك يقول في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
قال : كان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرّك به لسانه ؛ مخافة أن ينساه .
وقال آخرون : بل السّبب الّذي من أجله قيل له ذلك ، أنّه كان يكثر تلاوة القرآن ؛ مخافة نسيانه ، فقيل له :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
إنّ علينا أن نجمعه لك . ونقرئكه ، فلا تنس .