الفصل الرّابع والخمسون نصّ الشّهيد مطهّريّ ( م : 1399 ) في « دروس من القرآن »
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
البقرة / 185
فهو يصف شهر رمضان الّذي أنزل فيه القرآن . إذن ليلة القدر هي إحدى ليالي شهر رمضان ، بدلالة الآية الأولى من سورة القدر ، وهذه الآية من سورة البقرة .
هنالك آية أخرى من سورة الدّخان ، فيها توضيح آخر للّيلة الّتي نزل فيها القرآن ، وتلك الآية هي :
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ . . .
« 1 » أي أنّ ليلة نزول القرآن ليلة مباركة ، وإنّنا نحذّر وننذر بالخطر ، وهي ليلة تحدث فيها أمور .
وعليه فإنّ اللّيلة الّتي نزل فيها القرآن - بحسب آية سورة البقرة - هي من ليالي شهر رمضان ، وبحسب هذه الآية هي ليلة مباركة تجري فيها أمور . أي أنّها ليلة التّقدير ، ليلة توضع فيها سلسلة من التّقديرات . وبأخذ آية
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
« 2 » بهذا الخصوص يتّضح أنّ اللّيلة من ليالي اللّه الّتي تجري فيها الأمور .
هامش
( 1 ) - الدّخان / 1 - 4 .
( 2 ) - القدر / 4 .