حدّثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجّاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عبّاس
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
قال : فصّلناه .
حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا بدل بن المخبر ، قال : ثنا عبّاد ، يعني ابن راشد ، عن داود ، عن الحسن أنّه قرأ
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
خفّفها ، فرّق اللّه بين الحقّ والباطل . وأمّا الّذين قرءوا القراءة الأخرى ، فإنّهم تأوّلوا ما قد ذكرت من التّأويل .
حدّثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجّاج ، عن أبي جعفر ، عن الرّبيع ، عن أبي العالية ، قال : كان ابن عبّاس يقرأها وقرآنا فرّقناه مثقّلة ، يقول : أنزل آية آية .
حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، ثمّ أنزل بعد ذلك في عشرين سنة ، قال :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 1 »
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 2 » .
حدّثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرّزّاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ :
لم ينزل جميعا ، وكان بين أوّله وآخره نحو من عشرين سنة .
حدّثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
قال : فرّقه ، لم ينزله جميعه . وقرأ
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
« 3 » . . . حتّى بلغ
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
ينقض عليهم ما يأتون به .
وكان بعض أهل العربيّة من أهل الكوفة يقول : نصب قوله
وَقُرْآناً
بمعنى ورحمة ، ويتأوّل ذلك
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
« 4 » : ورحمة ، ويقول : جاز ذلك ؛ لأنّ القرآن رحمة ، ونصبه على الوجه الّذي قلناه أولى ، وذلك كما قال جلّ ثناؤه :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ
هامش
( 1 ) - الفرقان / 33 .
( 2 ) - الإسراء / 106 .
( 3 ) - الفرقان / 32 .
( 4 ) - الفرقان / 56 .