تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
القرآن في ليلة القدر كلّ شيء ينزل من القرآن في تلك السّنة ، فنزل ذلك من السّماء السّابعة على جبريل في السّماء الدّنيا ، فلا ينزل جبريل من ذلك على محمّد إلّا ما أمره به ربّه ، ومثل ذلك
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
و
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 1 » . حدّثني المثنّى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السّدّيّ ، عن محمّد بن أبي المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس ، قال له رجل : إنّه قد وقع في قلبي الشّكّ من قوله :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
، وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
، وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، وقد أنزل اللّه في شوّال وذي القعدة وغيره ، قال : إنّما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدة ، ثمّ أنزل على مواقع النّجوم رسلا في الشّهور والأيّام . ( 2 : 144 - 146 )

وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا . . .

الإسراء / 106 اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار : ( فرقناه ) بتخفيف الرّاء من فرقناه ، بمعنى أحكمناه وفصّلناه وبيّنّاه . وذكر عن ابن عبّاس ، أنّه كان يقرأه بتشديد الرّاء « فرّقناه » ، بمعنى نزّلناه شيئا بعد شيء ، آية بعد آية ، وقصّة بعد قصّة . وأولى القراءتين بالصّواب عندنا القراءة الأولى ؛ لأنّها القراءة الّتي عليها الحجّة مجمعة ، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدّين والقرآن . فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصّواب ، فتأويل الكلام
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
وفصّلناه قرآنا ، وبيّناه وأحكمناه
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
وبنحو الّذي قلنا في ذلك من التّأويل قال جماعة من أهل التّأويل . حدّثني عليّ ، قال : ثنا عبد اللّه ، قال : ثني معاوية ، عن عليّ ، عن ابن عبّاس ، قوله :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
يقول : فصّلناه . حدّثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجّاج ، عن أبي جعفر ، عن الرّبيع ، عن أبي العالية ، عن أبيّ بن كعب : أنّه قرأ
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
مخفّفا ، يعني بيّنّاه .
هامش
( 1 ) - الدّخان / 2 .