والسلام : « لا وصية لوارث » بيان منها أن آية الوصية للوالدين والأقربين منسوخ حكمها وإن بقيت تلاوتها ، وحديث : « البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام » بيان منه أيضا لنسخ حكم الآية الكريمة :
( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ )
« 1 » وغير هذا كثير .
الوجه الخامس : بيان التأكيد ، وذلك بأن تأتي السنّة موافقة لما جاء به الكتاب ، ويكون القصد من ذلك تأكيد الحكم وتقويته ، وذلك كقوله عليه السلام : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه منه » فإنه يوافق قوله تعالى :
( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
« 2 » .
وقوله عليه السلام : « اتقوا اللّه في النساء فإنهن عوان في أيديكم ، أخذتموهن بأمانة اللّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » فإنه موافق لقوله تعالى :
( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
« 3 » .
* * *
لكن ما هي مصادر التفسير النبوي ؟
لدى تتبع ما جاء في بطون أمهات الكتب تبين أن أهم مصادر التفسير النبوي هي :
1 - كتب الأحاديث الشريفة : ذلك لأن علماء الحديث كانوا يجمعون الأحاديث النبوية كلها ، ولا يفرقون بين الأحاديث التي تتحدث عن التفسير عن الأحاديث العامة ، وعندما صنّفت وبوّبت ، وضعت الأحاديث المتعلقة تحت باب مستقل يسمّى باب التفسير ، ولو نظرنا
هامش
( 1 ) النساء : 15 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) النساء : 19 ، وللتوسّع يراجع التفسير والمفسرون : 1 / 57 - 58 .