تعالى :
( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )
« 1 » بأنه بياض النهار والسواد الليل .
ومن الثالث : تخصيصه صلى اللّه عليه وسلم الظلم في قوله تعالى :
( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ )
« 2 » بالشرك ، فإن بعض الصحابة فهم أن الظلم مراد منه العموم ، حتى قال : وأيّنا لم يظلم نفسه ؟
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليس بذلك ، إنما هو الشّرك » .
ومن الرابع : تقييده اليد في قوله تعالى :
( فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما )
« 3 » باليمنى .
الوجه الثاني : بيان معنى لفظ أو متعلقه ، كبيان المغضوب عليهم باليهود ، والضالين بالنصارى ، وكبيان قوله تعالى :
( وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ )
« 4 » بأنهما مطهرة من الحيض والبزاق والنخامة ، وكبيان قوله تعالى :
( وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ )
« 5 » : بأنهم دخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا : حبة في شعيرة .
الوجه الثالث : بيان أحكام زائدة على ما جاء في القرآن الكريم ، كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، وصدقة الفطر ، ورجم الزاني المحصن ، وميراث الجدّة ، والحكم بشاهد ويمين ، وغير هذا كثير يوجد في كتب الفروع .
الوجه الرابع : بيان النسخ ، كأن يبيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن آية كذا نسخت بكذا ، أو أن حكم كذا نسخ بكذا ، فقوله عليه الصلاة
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) الأنعام : 82 .
( 3 ) المائدة : 38 .
( 4 ) البقرة : 25 .
( 5 ) البقرة : 58 - 59 .