وفتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان ( ت : 1307 ه ) .
إذا :
اعتمد المسلمون في عصر الرسول صلى اللّه عليه وسلم في تفسيرهم للقرآن على أربعة مصادر :
1 - القرآن الكريم : حيث نبّه رسول اللّه في كثير من الأحايين إلى فكرة تفسير القرآن بالقرآن ، مثال ذلك ما رواه أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، ذكر اللّه الطلاق مرتين ، فأين الثالثة ؟
فقال :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )
« 1 » .
2 - الرسول صلى اللّه عليه وسلم : وسيأتي بيان تفصيلي لهذا الأمر .
3 - الاجتهاد وقوة الاستنباط : وذلك إذا لم يجدوا في القرآن تفسيرا ، ولم ينقل إليهم حديث نبوي في ذلك .
4 - أهل الكتاب من اليهود والنصارى : على أساس أن لديهم آثارا من الكتب السماوية السابقة ، ولعل هذا الأمر هو الذي أدى إلى إدخال الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ! .
وهكذا نستطيع القول بلا ريب أبدا : إن المفسرين قدموا عناية فائقة بما ورد من تفسير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان الوضوح في ذلك من خلال : كثرة الاستشهاد بها ، والاكتفاء بذلك دون غيره في تفسير الآيات ، وترجيح التفسير النبوي على غيره من التفسير المأثور ، ورد بعض تفسيرات السلف الصالح إذا كانت مخالفة للمأثور عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومن أراد التوسع فليراجع كتب التفاسير .
* * * وفي نهاية المطاف ننقل بعض أقوال الإمام ابن تيمية ( ت : 728 ه )
هامش
( 1 ) البقرة : 229 ، وللتوسع : الإتقان للسيوطي : 2 / 246 .