تعالى :
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا )
« 1 » .
لكن مما يؤسف له أن غالبية كتب التفاسير تحدثت عن أمور فرعية ما أنزل اللّه بها من سلطان ، واستفاض بعض المفسرين في نقل روايات تتحدث عن الأمر الذي ما ذكره القرآن أبدا ! !
ففي قصة أهل الكهف بدل أن يحدثنا المفسرون عن العبرة من ذكر اللّه لقصتهم في القرآن ، وخاصة تركيز العقيدة في النفوس ، من خلال التعلّق باللّه وعدم الخوف ممن سواه ، بدل ذلك أطنب واحد من المفسرين كالإمام السيوطي في نقل روايات تتحدث عن لون الكلب ! واسمه ! وعدد أهل الكهف ! ومكانهم ! ! !
والطامة الكبرى أنه نقل روايات بنى أصحابها على ذلك استنباطات لا ترقى إلى درجة جديرة لأن تكون من قصص الخيال للأطفال ! !
من ذلك ما رواه السيوطي عن ابن عباس في قوله تعالى :
( ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ )
« 2 » .
قال : أنا من القليل ، مكسلمينا وتمليخا ، وهو المبعوث بالورق إلى المدينة ، وعرطوس ونينوس ودردوتس وكفاشطهواس ونطفوا سيسوس ، وهو الراعي ، والكلب اسمه قطمير ، دون الكردي وفوق القبطي الألطم ، قال أبو عبد الرحمن : بلغني أن من كتب هذه الأسماء في شيء وطرحه في حريق سكن الحريق ! ! !
وينقل الحافظ السيوطي أمثال هذه الرواية ، وهي تتعلق بالأمور التي أمرنا اللّه سبحانه وتعالى بعدم البحث عنها ، مثال ذلك :
هامش
( 1 ) الفرقان : 32 .
( 2 ) الكهف : 22 .