لما خلا يوسف وامرأة العزيز ، خرجت كف بلا جسد بينهما ، مكتوب عليه بالعبرانية :
( أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ )
« 1 » ثم انصرفت الكفّ وقام مقامها ، ثم رجعت الكفّ بينهما ، مكتوب عليها بالعبرانية :
( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ )
« 2 » ثم انصرفت الكفّ وقاما مقامها ، فعادت الكف الثالثة ، مكتوب عليها :
( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا )
« 3 » وانصرفت الكف وقاما مقامهما ، فعادت الكف الرابعة ، مكتوب عليها بالعبرانية :
( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
« 4 » فولى يوسف عليه السلام هاربا ! !
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله :
( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ )
قال : آيات ربه ، رأى تمثال الملك ! ! « 5 » .
أهكذا تكون كتب تفسير كلام اللّه سبحانه ، روايات أقرب إلى الخيال والمنامات ، وتحليلات لا تليق برجل عادي ، فكيف يقبلها الحفاظ والرواة والمفسرون والمحدّثون إذا ألصقت بنبي ابن نبي ؟ !
ألا يحق للعاقل أن يتساءل : كيف تكتب آيات من القرآن باللغة العبرية قبل أن ينزل القرآن بآلاف السنين ؟ !
وإذا كان يوسف المعصوم هرب عندما رأى صورة أبيه ، فما ذا يفعل الرجل العادي ؟ !
ثم ما هو فضله إذا كانت شهوته قد خرجت من إصبعه أو أنامل قدميه ؟
هامش
( 1 ) الرعد : 33 .
( 2 ) الانفطار : 10 - 12 .
( 3 ) الإسراء : 32 .
( 4 ) البقرة : 281 .
( 5 ) الدر المنثور : 4 / 521 - 524 ، جامع البيان للطبري : 12 / 183 - 191 .