ثم كيف يروى : مرة أنه لم يبق له إلا أحد عشرا ولدا ، ثم مرة أخرى غلامين اثنين ؟ !
ثم أليس كلام المفسرين عن مراودته إياها يناقض القرآن الكريم وهو يحدثنا عن اعتراف زليخا بأنها هي التي راودته :
( أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ )
« 1 » أوليس الكلام الواضح في القرآن عن دخوله السجن يدل دلالة قاطعة على نزاهته وعصمته :
( قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 33 ) فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
« 2 » .
أجل ! !
إن أنبياء اللّه ورسله أعلى من أن يهمّ أحدهم بارتكاب الفاحشة - والعياذ باللّه - فهم الصفوة المختارة ، الذين عصمهم اللّه تعالى .
وكان الأجدر بالأئمة الأعلام كالسيوطي والطبري والبغوي والواحدي والثعلبي وغيرهم أن ينزّهوا كتب التفسير عن أمثال هذه الخرافات والضلالات والإسرائيليات ، وإلا ما الفائدة من أن يفرد الطبري قرابة ثماني صفحات في سرد أمثال هذا الهراء ؟ ! !
9 - في إفساد بني إسرائيل :
أطنب المفسرون في الحديث عن إفساد بني إسرائيل مرة تلو مرة ، وذكروا ما أنزل اللّه بها من سلطان ، وسردوا أسماء مسميات ونحو ذلك .
ولدى البحث يتبين أن مردّ ذلك إلى الإسرائيليات والأباطيل ! !
فالإمام السيوطي واين جرير الطبري وغيرهم فصّلوا تفصيلات
هامش
( 1 ) يوسف : 51 .
( 2 ) يوسف : 33 - 34 .