ثم أكثروا من الروايات في اسم الذي جاء بعرشها إلى المكان الذي يجلس فيه سليمان ، مثال ذلك ما أورده الحافظ السيوطي :
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله :
( قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ )
« 1 » قال : عظيم كأنه جبل !
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : كان اسم العفريت كوزن !
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان قال : اسمه كوزي !
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان في قوله تعالى :
( قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ )
« 2 » .
قال : هو آصف بن برخيا ، وكان صدّيقا يعلم الاسم الأعظم !
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد : كان اسمه أسطوم !
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن لهيعة قال : هو الخطر !
وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد قال : هو رجل من الإنس يقال له : ذو النور ! وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال : هو آصف بن برخيا بن مشعيا بن منكيل ، واسم أمه باطورا من بني إسرائيل !
أما كيف استطاع هذا العملاق أن ينقل عرش بلقيس ، فإليك بقية الحكاية : أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس قال : لم يجر عرش صاحبة سبأ بين الأرض والسماء ، ولكن انشقت به الأرض فجرى تحت الأرض حتى ظهر بين يدي سليمان ! !
وهكذا يفصّل المفسرون هذه القصة تفصيلا غريبا ، بحيث يضعون
هامش
( 1 ) النمل : 39 .
( 2 ) سورة النمل : 40 .