لذلك يفسر هذه الآية بقوله : وكان اللّه قد وعدهم في سورة البقرة :
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ )
« 1 » .
3 - وأما عن اعتماد ( قتادة ) على تفسير القرآن بالمصدر الثاني للتفسير ، وهو الحديث النبوي فإننا نراه يعتمد على هذا المصدر كثيرا ، فتارة يورد الحديث تاما كاملا ، مثال ذلك في تفسيره لقول اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ )
« 2 » .
يروي حديثا نبويا : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعض مغازيه وقد فاوت السير بأصحابه ، إذا نادى الرسول بهذه الآية ، ثم قال : « هل تدرون أي يوم ذلك ؟ » .
قالوا : اللّه ورسوله أعلم .
قال : « ذلك يوم ينادى آدم ، يناديه ربه : ابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعين إلى النار » فأبلس القوم ، فما وضح منهم ضاحك ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ألا اعملوا وأبشروا ، فإن معكم خلقتين ما كانتا في قوم إلا كثرتاه ، فمن هلك من بني آدم ومن هلك من إبليس ويأجوج ومأجوج ، أبشروا ، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في جناح الدابة » .
4 - لكن ( قتادة ) في كثير من الأحيان يأتي بجزء من الحديث النبوي ، بحيث يخدمه في مجالات التفسير ، مثال ذلك :
في تفسيره لقول اللّه تعالى :
( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا
هامش
( 1 ) البقرة : 214 .
( 2 ) الحج : 1 .