تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الفصل الأول التفسير المأثور عن ( قتادة ) رحمه اللّه

قام الباحث عبد اللّه أبو مسعود بدر بجمع ما ورد عن قتادة ( 60 - 117 ه ) رحمه اللّه تعالى من تفسير آيات كتاب اللّه تعالى ، وقدّم للعمل بدراسة جادّة وهادفة ، ونال بذلك العمل درجة الماجستير ، من ذلك : 1 - في تفسيره لقول اللّه تعالى :
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
« 1 » ، يوضح أن حفظ اللّه للقرآن هو بجعله :
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ )
« 2 » . أي : يعتمد في تفسيره للقرآن على القرآن ذاته ، وهذا أفضل أنواع التفسير ، فهنا استعان بآية فصلت ليفسّر بها آية الحجر ، مبيّنا أن حفظ اللّه من تأثير الباطل ، وأن الباطل في رأيه هو إبليس ( فأنزل اللّه القرآن ثم حفظه ، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا ، حفظه اللّه من ذلك ) . 2 - في تفسيره لقوله تعالى :
( هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ )
« 3 » يركز على أن يقرن دائما الآيات القرآنية التي تتحدث عن موضوع واحد ، وذلك حتى يوفّر لتفسيره الوحدة العضوية المطلوبة .
هامش
( 1 ) الحجر : 9 . ( 2 ) فصلت : 42 . ( 3 ) الأحزاب : 22 .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 293 | محمد عمر الحاجي