عنهما ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها .
وقتادة يقول : ما في القرآن آية إلا وسمعت فيها شيئا .
ولذا حكى أكثر المفسرين أقوال التابعين في كتبهم ، ونقلوها عنهم مع اعتمادهم لها .
والذي تميل إليه النفس : هو أن قول التابعي في التفسير لا يجب الأخذ به إلا إذا كان مما لا مجال في الرأي فيه ، فإنه يؤخذ حينئذ عند عدم الريبة ، فإن ارتبنا فيه ، بأن كان يأخذ من أهل الكتاب ، فلنا أن نترك قوله ولا نعتمد عليه ، أما إذا أجمع التابعون على رأي فإنه يجب علينا أن نأخذ به ولا نتعداه إلى غيره .
قال ابن تيمية رحمه اللّه : قال شعبة بن الحجاج وغيره :
أقوال التابعين ليست حجة ، فكيف تكون حجّة في التفسير ؟
يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم ، وهذا صحيح ، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة ، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن والسنة ، أو عموم لغة العرب ، أو أقوال الصحابة في ذلك « 1 » ) « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير : 28 - 29 ، فواتح الرحموت : 2 / 188 .
( 2 ) التفسير والمفسرون : 1 / 129 - 130 .