عن ابن مسعود رضي اللّه عنهم أجمعين . . وهكذا .
ثالثا : ظهرت في هذا العصر نواة الخلاف المذهبي ، فظهرت بعض التفسيرات التي تحمل في طيّاتها هذه المذاهب .
فنجد مثلا قتادة بن دعامة الدوسي ينسب إلى الخوض في القضاء والقدر ، ويتّهم بالقدرية « 1 » .
ولا شكّ أن هذا أثّر على تفسيره ، ولهذا كان يتحرّج بعض الناس من الرواية عنه ! !
ونجد الحسن البصري قد فسّر القرآن على إثبات القدر ، ويكفّر من يكذّب به . . ! !
رابعا : كثرة الخلاف بين التابعين في التفسير عما كان بين الصحابة رضوان اللّه عليهم ، وإن كان اختلافا قليلا بالنسبة لما وقع بعد ذلك من متأخري المفسّرين . . ) « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) القدرية : في إجماع أهل السنّة والجماعة هم الذين يقولون : الخير من اللّه والشرّ من الإنسان ، وأن اللّه لا يريد أفعال العصاة ، وسمّوا بذلك لأنهم أثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون اللّه تعالى ، ونفوا أن تكون الأشياء بقدر اللّه وقضائه ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « القدرية مجوس هذه الأمة » ومعنى ذلك : أنهم لمشابهتهم المجوس في مذهبهم ، وقولهم بالأصلين ، وهما النور والظلمة ، فإن المجوس يزعمون أن الخير من فعل النور ، والشر من فعل الظلمة ، فصاروا بذلك ثنوية ، وكذلك القدرية لما أضافوا الخير إلى اللّه ، والشرّ إلى العبيد أثبتوا قادرين خالقين للأفعال ، كما أثبت المجوس ، فأشبهوهم وليس كذلك غير القدرية : [ باختصار وتصرّف من جامع الأصول لابن الأثير : 10 / 128 ] .
( 2 ) التفسير والمفسرون : 1 / 131 .