تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الفصل الرابع منهج ابن مسعود رضي اللّه عنه في التفسير

آثرت عدة عوامل في تكوين شخصية ابن مسعود رضي اللّه عنه وضلوعه في تفسير كتاب اللّه ، منها : انتسابه إلى قبيلة هذيل العربية الفصيحة ، ومنها ملازمته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حيث عايش أسباب نزول الآيات ، وسمع الكثير من الرسول ، ولذلك ورد عنه قوله : والذي لا إله غيره ، ما من كتاب اللّه سورة إلا وأنا أعلم حيث نزلت ، وما من آية إلا أنا أعلم فيما أنزلت ، ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب اللّه مني تبلغه الإبل لركبت إليه ! ! « 1 » . وتميّز منهجه التفسيري بأنه يقدّم تفسير القرآن بالقرآن عن غيره ، فإن لم يجد ، فسّر القرآن بالسنة النبوية ، فإن لم يجد فسّر القرآن على ضوء مبادئ الإسلام ، ومن الأمثلة على ذلك : 17 - في قول اللّه تعالى :
( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ )
« 2 » . قال المخارق : قال عبد اللّه بن مسعود : إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره ، فيقال له : من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ فيثبته اللّه ، فيقول : ربي اللّه ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 7 / 148 . ( 2 ) إبراهيم : 27 . ( 3 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير : 2 / 532 .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 235 | محمد عمر الحاجي