تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الأولى ، فلا يبقى على الأرض شيء ، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون . وأما قوله :
( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
: فإنه لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون « 1 » . 14 - ومن تفسيره الذي يكشف عن معرفته بأحوال العرب وأوضاعها في عصر التنزيل ، ما أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : في قول اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ )
« 2 » . قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته ، إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوّجوها ، وإن شاءوا لم يزوجوها ، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية في ذلك « 3 » . 15 - ومما يدلّ على إلمامه بأحوال أهل الكتاب في عصر التنزيل : ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده قال : حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى - :
( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
« 4 » . قال : كان بنو النضير إذا قتلوا قتيلا من بني قريظة من بني قريظة أدّوا إليهم نصف الدّية ، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير قتيلا أدّوا الدية كاملة ،
هامش
( 1 ) جامع البيان للطبري : 18 / 23 . ( 2 ) النساء : 19 . ( 3 ) صحيح البخاري : 5 / 178 . ( 4 ) المائدة : 42 .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 232 | محمد عمر الحاجي