الفصل السابع هل يجوز أن تفسّر الآيات القرآنية بالشّعر ؟ !
سؤال يطرح نفسه : هل يجوز الاستعانة بالشّعر في تفسير كتاب اللّه ؟ !
هناك خلاف في المسألة ، قال أبو بكر الأنباري رحمه اللّه تعالى :
( قد جاء عن الصحابة والتابعين كثيرا الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشّعر ، وأنكر جماعة لا علم لهم على النحويين ذلك ، وقالوا : إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلا للقرآن ، وقالوا : وكيف يجوز أن يحتجّ بالشعر على القرآن ، وهو مذموم في القرآن والحديث ؟
وللإجابة عن ذلك يقول : وليس الأمر كما زعموه من أنّا جعلنا الشعر أصلا للقرآن ، بل أردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر ، لأن اللّه تعالى يقول :
( إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا )
« 1 » .
ويقول :
( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ )
« 2 » .
لكن هل يجوز الاستشهاد والاستعانة بأي نوع من أنواع الشعر لتفسير كتاب اللّه سبحانه ؟
أبدا ، فهناك طبقات للشعراء ، فمنهم من يحتجّ بأقوالهم ، ومنهم من لا يحتج .
هامش
( 1 ) الزخرف : 3 .
( 2 ) الشعراء : 195 .