تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كما قال البغدادي : ( الكلام الذي يستشهد به نوعان : شعر وغيره ، فقائل الأول ، قد قسّمه العلماء على طبقات أربع : الطبقة الأولى : الشعراء الجاهليون ، وهم من كانوا قبل الإسلام ، كامرئ القيس والأعشى . الطبقة الثانية : المخضرمون ، وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، كلبيد ، وحسان . الطبقة الثالثة : المتقدمون ، ويقال لهم الإسلاميون ، وهم الذي كانوا في صدر الإسلام ، كجرير والفرزدق . الطبقة الرابعة : المولّدون ، ويقال لهم المحدثون ، وهم من بعدهم إلى زماننا ، كبشار بن برد وأبي نواس وغيرهم . فالطبقتان الأوليان يستشهد بشعرهما إجماعا ، وأما الثالثة فالصحيح صحة الاستشهاد بكلامها . وأما الرابعة : فالصحيح أنه لا يستشهد بكلامها مطلقا ، وقيل : يستشهد بكلام من يوثق به منهم ، واختاره الزمخشري . . ) « 1 » . وتدلّ كتب التفاسير على أن أكثر واحد من الصحابة قد اعتمد على الشّعر في حلّ غريب القرآن ، ونذكر منهم ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن . وروى السيوطي وغيره قوله رضي اللّه عنه : ( الشعر ديوان العرب ، فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله اللّه بلغة العرب ، رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه ) . ورحم اللّه الإمام السيوطي فقد جمع مسائل تتعلق باعتماد الصحابة على تفسير القرآن بالشّعر ، وأطلق عليها ( مسائل نافع ابن الأزرق ) وهي
هامش
( 1 ) خزانة الأدب : 1 / 3 - 4 / .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 216 | محمد عمر الحاجي