كما قال البغدادي : ( الكلام الذي يستشهد به نوعان : شعر وغيره ، فقائل الأول ، قد قسّمه العلماء على طبقات أربع :
الطبقة الأولى : الشعراء الجاهليون ، وهم من كانوا قبل الإسلام ، كامرئ القيس والأعشى .
الطبقة الثانية : المخضرمون ، وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، كلبيد ، وحسان .
الطبقة الثالثة : المتقدمون ، ويقال لهم الإسلاميون ، وهم الذي كانوا في صدر الإسلام ، كجرير والفرزدق .
الطبقة الرابعة : المولّدون ، ويقال لهم المحدثون ، وهم من بعدهم إلى زماننا ، كبشار بن برد وأبي نواس وغيرهم .
فالطبقتان الأوليان يستشهد بشعرهما إجماعا ، وأما الثالثة فالصحيح صحة الاستشهاد بكلامها .
وأما الرابعة : فالصحيح أنه لا يستشهد بكلامها مطلقا ، وقيل :
يستشهد بكلام من يوثق به منهم ، واختاره الزمخشري . . ) « 1 » .
وتدلّ كتب التفاسير على أن أكثر واحد من الصحابة قد اعتمد على الشّعر في حلّ غريب القرآن ، ونذكر منهم ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن .
وروى السيوطي وغيره قوله رضي اللّه عنه : ( الشعر ديوان العرب ، فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله اللّه بلغة العرب ، رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه ) .
ورحم اللّه الإمام السيوطي فقد جمع مسائل تتعلق باعتماد الصحابة على تفسير القرآن بالشّعر ، وأطلق عليها ( مسائل نافع ابن الأزرق ) وهي
هامش
( 1 ) خزانة الأدب : 1 / 3 - 4 / .