معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما ، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : يا أيها الناس ! ادخلوا الصراط ولا تعوجوا ، وداع يدعو من فوق الصراط ، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب ، قال :
ويحك لا تفتحه ، فإنك إن تفتحه تلجه ، فالصراط الإسلام ، والسوران : حدود اللّه ، والأبواب المفتحة : محارم اللّه ، وذلك الداعي على رأس الصراط : كتاب اللّه ، والداعي فوق الصراط واعظ اللّه في قلب كل مسلم » .
وهكذا رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث الليث بن سعد ، ورواه الترمذي والنسائي جميعا عن علي بن حجر عن بقية بن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن النواس بن سمعان به ، وهو إسناد حسن صحيح ، واللّه أعلم ) « 1 » .
لكن هذا لا يعني أبدا أن نأخذ أقوالهم - أي : الصحابة - على الإطلاق دون أن نزنها بميزان القرآن والسنة ! !
لقد صرّح المفسرون بكل وضوح بأنه لا عبرة بقول الصحابي ، وذلك إذا خالف قوله قول القرآن أو السنة ، لأن الأساس والأصل هو :
كتاب اللّه وسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
مثال ذلك :
في قوله تعالى :
( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى )
« 2 » .
ذكر كتّاب السنّة أحاديث صحيحة تدل على أن المقصود بها هو
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم : 1 / 27 - 28 .
( 2 ) البقرة : 238 .