لكونه متواطئا في الأصل ، لكن المراد به أحد النوعين ، أو أحد الشيئين كالضمائر في قوله تعالى :
( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )
« 1 » .
د - أن يعبّروا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة ، فإن الترادف في اللغة قليل ، وأما في ألفاظ القرآن فإما نادر وإما معدوم ، وقلّ أن يعبّر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه ، بل يكون فيه تقريب لمعناه ، وهذا من أسباب إعجاز القرآن ، مثاله : قال أحدهم :
( أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ )
« 2 » أي : تحبس ، وقال الآخر : ترتهن ، ونحو ذلك ، فهذا اختلاف تنوع ، لا اختلاف تضاد ، إذ قد يكون المحبوس مرتهنا ، وقد لا يكون « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) النجم : 8 - 9 .
( 2 ) الأنعام : 70 .
( 3 ) للتوسع يراجع : مقدمة في أصول التفسير : 10 - 13 .