الفصل الرابع أهم أسباب الخلاف بين الصحابة في التفسير ! !
في كتب التفسير - خاصة كتب التفسير بالمأثور - آراء كثيرة للصحابة ، وذلك في مجالات تفسير آيات القرآن .
لكن الملاحظ أن هناك اختلافا في آرائهم ، لكن هل هو خلاف تضادّ ، أم هو خلاف تنوّع ؟ !
الإمام ابن تيمية رحمه اللّه تحدّث عن ذلك ، وذكر طائفة من الأسباب التي تؤدّي إلى ذلك ، فقال : ( ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا ، وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة ، فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم ) .
ثم أكّد على فكرة أن الخلاف ليس إلا خلاف تنوّع ، لا خلاف تضاد ، وذلك بقوله : ( إن الخلاف بين السلف في التفسير قليل ، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير ، وغالب ما يصحّ عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوّع لا اختلاف تضاد ) .
ثم وضع عدة أسباب أدّت إلى الخلاف بين الصحابة في التفسير ، وأهمها :
أ - أن يعبّر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير صاحبه تدلّ على معنى في المسمّى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمّى ، بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة : ( ومعلوم أن هذا ليس اختلاف