فجعل إهلاكها تدميرها ، وإلى قوله :
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
« 1 » .
وفي إيضاح معنى آية والقصد من كناية الضمائر فيها .
ذكر في قوله تعالى :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ * سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ * إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
" الكتاب المستبين " هو التوراة ، والمستبين القوى الوضوح ، فالسين والتاء للمبالغة يقال : استبان الشيء إذا ظهر ظهورا شديدا . وتعدية فعل الإتيان إلى ضمير موسى وهارون مع أن الذي أوتى التوراة هو موسى كما قال تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
« 3 » من حيث إن هارون كان معاضدا لموسى في رسالته فكان له حظ من إيتاء التوراة كما قال اللّه في الآية الأخرى
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
« 4 » ، وهذا من استعمال الإيتاء في معنييه الحقيقي والمجازى » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 40 .
وانظر التحرير والتنوير ، ج 8 ، ص 82 .
( 2 ) سورة الصافات : الآيات 17 - 122 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 87 .
( 4 ) سورة الأنبياء : الآية 48 .
( 5 ) التحرير والتنوير ، ج 23 ، ص 164 .