الإسراء في آيات عددت منهيات كثيرة تشابه آيات هذه السورة ، وهي قوله :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
« 1 » .
وسوف نرى هذا النوع من التفسير في مواطن كثيرة يشترك مع مقومات التفسير الأخرى عند ابن عاشور .
2 - التفسير بالحديث النبوي :
شغل الحديث النبوي مكانة كبيرة في التحرير والتنوير ، وأخذ أشكالا عديدة في الإسناد والمتن ، كما تعددت مصادره ، وكان أكثرها شيوعا صحيح البخاري وصحيح مسلم يليهما موطأ الإمام مالك .
يقول الإمام الشاطبى عن دور السنة في بيان مقاصد القرآن الكريم :
« السنة راجعة في معناها إلى الكتاب ، فهي تفصيل مجمله ، وبيان مشكله ، وبسط مختصره ، وتخصيص عامه ، وتقييد مطلقه » « 2 » .
وذكر الدكتور فتحى الدرينى : « إن من القرآن الكريم ما لا يمكن
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 32 .
وانظر التحرير والتنوير ، ج 8 ، ص 160 .
وانظر أمثلة أخرى ، ج 7 ، ص 153 ، 214 ، ج 12 ص 32 ، ج 17 ص 19 ج 20 ص 42 ، ج 24 ص 24 ج 25 ص 180 ، ج 27 ص 185 ج 28 ص 112 ، ج 30 ص 178
( 2 ) المواقفات ، ج 4 ، ص 3 .
وانظر الرسالة للإمام الشافعي ، ص 32 ، 88 ، 158 ، تحقيق وشرح محمود محمد شاكر ، مطبعة الحلبي ، القاهرة ، 1358 ه - 1940 م .
وانظر ابن قيم الجوزية ، أعلام الموقعين عن رب العالمين ، ج 3 ، ص 5 ، راجعه وقدم له طه عبد الرؤوف سعد ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان .