المذاهب الاعتقادية :
تعرض ابن عاشور في تفسيره للمذاهب الاعتقادية كالتصوف والاعتزال والجبرية والشيعة الإمامية والخوارج والبهائية ، وتناول في هذا العرض أبرز قضايا كل مذهب من هذه المذاهب .
وكان مسهبا في إبراز هذه القضايا وأقوال أصحاب المذاهب فيعرض للقول والقول الآخر ، ويذكر الأقوال مؤيدا سبب هذا التأييد ، أو معارضا مظهرا سبب تلك المعارضة ، وهو في كل ذلك يستعين بأدوات مختلفة ووسائل متنوعة اكتملت في يديه مع ما يتمتع به من عقلية تحليلية وثقافة موسوعية أمكنه بها إسقاط كثير من المبالغات .
التصوف :
نقل ابن عاشور عن رجال هذا المذهب بعض أقوالهم مثل الغزالي والحسن البصري وغيرهما ، وبدا ميله لبعض هذه الأقوال خصوصا ما تعلق بمعنى التدبر في قراءة القرآن الكريم ، أو معنى الإخلاص ، أو الحكمة الإلهية كما جاءت عند الغزالي ، وأنكر ابن عاشور بعض القراءات المنسوبة إلى الحسن البصري وكون بعض السور مدنية أو مكية ، وقد وجد الجانب الأخلاقي عند الصوفية تأييدا من صاحب التحرير والتنوير إلا أن معارضته كانت واضحة في رفضه لمنهجهم في تفسير القرآن الكريم القائم على الإشارات والكشف المرحلى ، وانتهى إلى أن التشريع لا يقوم على أصول موهومة لا ضابط لها .
الاعتزال :
كانت نقول ابن عاشور من تفسير الزمخشري كثيرة متنوعة خصوصا فيما يتصل بالتفسير وعلومه والبلاغة وفنونها والنحو ومسائله واللغة وبعض دلالات ألفاظها ، وذلك مما برع فيه صاحب الكشاف ولفت أنظار العلماء إليه .