عصمة الأئمة من بعدهم ، وقالوا : إن عصمة الإمام شرط لازم للاستقامة وحفظ النظام ، ولكن ابن عاشور أدخل أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم في " أهل البيت " وذكر : إن نزول الآية كان في شأنهن .
كذلك عارضهم فيما خالفوا فيه السلف الأول حيث قصدوا من تفسير الآية :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . . . .
الأحزاب : 56 .
الغض من صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حيث يذكر الإمامية أن التسليم المقصود هنا هو التسليم على علىّ وفاطمة وآلهما وهو مخالف لما أجمع عليه المسلمون .
أما عن زواج المتعة وذهاب علماء الجمهور إلى تحريمه ، واعتقاد الشيعة بمشروعيته ، فقد ذهب ابن عاشور إلى إباحته بحال الاضطرار مثل الغربة في سفر ، أو غزو ، إذا لم تكن مع الرجل زوجة .
الخوارج :
عارض ابن عاشور الخوارج والمعتزلة فيما اتفقوا فيه وأن الإيمان اعتقاد ونطق وعمل ، وإذا اختل واحد منها بطل الإيمان ، واتهمهم بأن مذاهبهم في ذلك الشأن غير منتظمة ، ولا محصورة بأدلة سوى التعلق بظواهر بعض الآثار مع إهمال ما يعارضها ، كما عارض مفسرنا المعتزلة فيما خالفوا فيه الخوارج في مقادير الأعمال المنوط بها الإيمان ، وأن مذاهبهم في ذلك غير منضبطة .
البهائية :
اعتمدت البابية أو البهائية في دعواها على مزاعم باطلة في استمرار النبوة والوحي ، وقد ادعى صاحبها أنه أوحى إليه بكتاب اسمه " البيان " وأن القرآن أشار إليه بقوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ
الرحمن : 3 ، 4 .