وكانت هذه النقول من المواطن التي تمثل نقاط اتفاق أو تطابق في الآراء بين المفسرين ابن عاشور والزمخشري ، فضلا عن بعض مسائل التأويل المتصلة بالتنزيه مثل " اليد والوجه " .
وتبرز معارضة ابن عاشور للمذهب الاعتزالى بعامة وللزمخشري بخاصة إذا لم يكن هناك تطابق في الآراء وتباعدت وجوه الاختلاف وخاصة في مسألة . " الرؤية " و " الإرادة الإلهية " ، حيث انبرى ابن عاشور مدافعا عن المفهوم الأشعري لهذه الإرادة .
ومهما كانت وجوه الاتفاق أو الاختلاف بين ابن عاشور والزمخشري ، فقد كان لكل منهما وسائله وطريقته في عدم الأخذ بظاهر القرآن في آيات الصفات .
الجبرية :
عارض ابن عاشور هذا المذهب خصوصا ما اتصل بأفعال العباد حيث يدعى بعض عوام المسلمين أنهم مجبورون على فعل المعاصي ، واتهمهم ابن عاشور بجهل حكمة اللّه تعالى في وضع نظام هذا العالم التي اقتضت أن يجعل حجابا بين تصرفه تعالى في أحوال المخلوقات وبين تصرفاتهم في أحوالهم بمقتضى إرادتهم .
الشيعة الإمامية :
برزت معارضة ابن عاشور لهذا المذهب فيما ذكر رجاله عن عصمة الأئمة ، وقد أجمع مفسروه على أن الآية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
الأحزاب : 33 .
المقصود بها على وفاطمة والحسن والحسين ، ومن ثم يستوجب ذلك