- وفي تناوله للمصدر كان يميل إلى المذهب البصري الذي يعتبر المصدر أصل المشتقات .
- يمثل الاشتقاق عنده إحدى الوسائل التي تثرى تفسيره للألفاظ ، ومن ثم يفصّل القول فيها من جهة الصياغة والأصل والمبنى والمعنى .
- وكان التصريف عوضا له في تعريف الحروف الزائدة على أصل الكلمة والمقصود منها ، يستفيد بجهود العلماء السابقين واختلافهم ، ويضيف إلى هذه الجهود ما يحمل كثيرا من أصالة الحس ورصانة التحليل .
ب - الاعراب :
لم تكن استعانة ابن عاشور بأقوال رجال المدارس النحوية المختلفة فحسب ، وإنما ظهرت جهوده النحوية وآراؤه الشخصية بجوار هذه الأقوال ، وما أتى به منها وجدت منه معارضة في أحايين كثيرة مع تقديم الدليل على صحة ما يذهب إليه :
- في جهوده هذه كان القرآن الكريم أبرز الشواهد التي قدمها
- لم يكن الحديث النبوي من شواهده في الاعراب .
- كان يعزو كل قول إلى صاحبه شعرا كان أو رواية ، ولم يلجأ إلى قول مجهول ، ولا روايات متناقضة .
- دفاعه عن الرسم القرآني - في المشكلات الإعرابية - كان ردا للقراءات الشاذة التي خالفت هذا الرسم ، ودفعا للروايات الموضوعة للتشكيك فيه .
رابعا : إعجاز القرآن :
يقوم الإعجاز القرآني عند صاحب تفسير التحرير والتنوير على رفض مبدأ الصرفة وإن هذا الإعجاز كامن في القرآن ذاته ، وما جاء به من أساليب تجرى على سنن العرب في كلامهم إلا أنها أعجزت الفصحاء منهم في مجال