« والوعد : هنا مصدر مستعمل في معنى المفعول . وهو من باب كسا ، فاللّه وعد المؤمنين الصالحين جنات عدن ، فالجنات لهم موعودة من ربهم » « 1 » .
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
( سورة الأنبياء : الآية 15 ) .
« والحصيد : فعيل بمعنى مفعول ، أي المحصود ، وهذه الصيغة تلازم تلازم الإفراد والتذكير إذا جرت على الموصوف بها كما هنا » « 2 » .
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ
( سورة الملك : الآية 5 ) .
« والسعير : اسم صيغ على مثال فعيل بمعنى مفعول في : سعر النار ، إذا أوقدها وهو لهب النار ، أي أعددنا للشياطين عذاب طبقة أشد طبقات النار حرارة وتوقدا فإن جهنم طبقات » « 3 » .
وهو في هذه الأمثلة يذكر المفعول ووزنه ومعناه كما في
" جَنِيًّا "
، أو مصدره المستعمل في معنى المفعول وبابه ثم معناه كما في " الوعد " أو صيغته وتلازمها في الإفراد والتذكير كما في " الحصيد " أوص يغته وأصلها ومعناه كما في السعير .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 16 ، ص 137 .
( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 17 ، ص 28 .
( 3 ) التحرير والتنوير ، ج 29 ، ص 22 .
وانظر أمثلة أخرى :
ج 6 ، ص 8 ، 91 ، 131 ، ج 16 ، ص 88 ، 152 ، 137 ، 214 ، ج 17 ، ص 28 ، ج 28 ، ص 27 ، ج 29 ، ص 22 .