وهو عند إجرائه على الذات يفيد كمال صفاته الذاتية : الموجود ، والحياة ، والعلم ، والقدرة ، والحكمة ، قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
ومنه قوله هنا
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
« 1 » .
ويلاحظ هنا أيضا قوله عن اسم الفاعل [ الموسع ] " وتصاريفه جائية من السعة " أي المصدر ، وتحديد معناه بالتضاد ، وأخذ بعد ذكر معناه الحقيقي يذكر ما استعير إليه وأنواع هذه الاستعارة مثل الوفرة في الأفراد والوفرة في المال ، وما جاء من أسمائه تعالى وإجرائه على الذات العليا ، وكانت الشواهد القرآنية المعين الأوحد على تحقيق فهم هذه الأنواع ، وفي هذا المثال نرى أن التناول اللغوي الحسى سابق على انتقاله إلى دلالته .
ب - اسم المفعول « 2 » :
ومن المشتقات التي استخدمها ابن عاشور في تفسيره للألفاظ المفعول واسمه ، أو المصدر الذي جاء على وزن مفعول ، أو ما صيغ على مثال فعيل بمعنى مفعول ، يختار من الآية اللفظة التي جاءت على هذه الهيئة وتحتاج إلى بيان ميزانها الصرفى ، فيسهب في الحديث عما اعتراها من تغيير ، وجدّ من معناها في كل مقام .
ومن ذلك ما ذكره في تفسير قوله تعالى :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
( سورة مريم : الآية 8 ) .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 27 ، ص 16 .
وانظر أمثلة أخرى : ج 7 ، ص 322 ، ج 14 ، ص 52 ، ج 28 ، ص 133 .
( 2 ) اسم المفعول : صفة تؤخذ من الفعل المجهول ، للدلالة على حدث وقع على الموصوف بها على وجه الحدوث والتجدد ، لا الثبوت والدوام ، كمكتوب ، وممرور به ومنطلق به .