تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩

سورة والعاديات مكية أو مدنية

ولا وقف من أوّلها إلى : لكنود لاتصال الجواب بالقسم فلا يوقف على ضبحا ، ولا على قدحا ولا على صبحا ولا على نقعا ، ولا على جمعا ، لأن القسم قد وقع على جميع ذلك ، فلا يقطع بعضه من بعض
لَكَنُودٌ
حسن ، على استئناف ما بعده ، والمراد بالإنسان : الكافر والمنافق ، والكنود الكفور ، يقال كند أباه إذا كفره ، قال الشاعر : [ الكامل ]
أحدث لها تحدث وصالك إنّها * كند لوصل الزائر المعتاد
وأنشد أيضا : [ الطويل ]
كنود لنعماء الرجال ومن يكن * كنودا لنعماء الرجال يبعّد
لَشَهِيدٌ
حسن ، سواء عاد الضمير على اللّه أو على الإنسان
لَشَدِيدٌ
حسن . قال الفراء : أصل نظم الآية أن يقال وإنه لشديد الحب للخير فلما قدّم الحبّ قال لشديد وحذف من آخره ذكر الحبّ ، لأنه قد جرى ذكره ولرءوس الآي كقوله : وفي يوم عاصف ، والعصوف للريح لا لليوم كأنه قال في يوم عاصف الريح
ما فِي الصُّدُورِ
تامّ . وقال الكواشي : ولم أر أحدا من الأثبات ذكر هنا وقفا وأرى الوقف هنا حسنا وهو كما قال للابتداء بأن ومفعول يعلم محذوف وهو العامل في الظرف ، أي : أفلا يعلم ما له إذا بعثر . أو أنه ما دلّ عليه خبر إنّ ، أي : إذا بعثر جوزوا ، آخر السورة : تامّ .
شرح
سورة والعاديات مكية أو مدنية وجواب القسمإِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌوهو حسن إن لم يجعل ما بعده من تتمته بل مستأنفا ، وعلى هذالَشَهِيدٌحسن ، وكذا : لشديد ، وإن جعل من تتمته ، فالأولان كافيان ، والثالث حسنما فِي الصُّدُورِتامّ ، وكذا : آخر السورة .
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 859 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري