تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
لتفصيل أسباب الخوف وإلا فهو معطوف
الْمَنْفُوشِ
كاف
راضِيَةٍ
تامّ
هاوِيَةٌ
كاف ، ومثله : ماهية ، آخر السورة : تامّ .

سورة التكاثر مكية « 1 »

ولا وقف من أولها إلى : المقابر ، فلا يوقف على التكاثر ، لأن ما بعده غاية لما قبله
الْمَقابِرَ
كاف ، ولا يوقف على كلا لأنها صلة لما بعدها بمعنى حقا سوف تعلمون ما أنتم عليه من التكاثر بالأموال والأولاد ، فالخطاب الأول للكفار ، والثاني للمؤمنين وفصل بين الأول والثاني بالوقف وإلا فالثاني داخل مع الأول لاتساقه عليه وكررت للتغليظ والتخويف ووعيد بعد وعيد ، وجاء بثم إيذانا بأن تكريره أبلغ من الأول في التهويل
تَعْلَمُونَ
الثاني كاف ، ثم كرر الثالثة لتحقيق العلم فقال
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
وهو أكفى مما قبله وجواب لو محذوف تقديره : ما ألهاكم التكاثر ، وجعل الحسن البصري كلا الثالثة قسما وابتدأ بها ، وقيل الوقف لو تعلمون ثم يبتدئ علم اليقين على القسم وانتصب لما حذفت الواو وجوابه لترونّ ، أي : واللّه لترون الجحيم كقول امرئ القيس : [ الطويل ]
فقالت يمين اللّه ما لك حيلة * وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
وقيل : لا يجوز أن يكون لترونّ جوابا لأنه محقق الوقوع بل الجواب محذوف تقديره : لو تعلمون علما يقينا ما ألهاكم التكاثر فحذف الجواب
شرح
الْمَنْفُوشِكافراضِيَةٍصالح ، وكذا : هاويةما هِيَهْكاف . آخر السورة : تام . سورة التكاثر مكيةالْمَقابِرَتامّ ، ويبتدئ بكلا بمعنى إلا على التهديد والوعيدثُمَّ كَلَّا سَوْفَ
هامش
( 1 ) قال السيوطي : الأشهر أنها مكية ، ويدل لكونها مدنية - وهو المختار - ، وسرد أدلة قوية على ذلك فراجعها في « الإتقان » ( 1 / 37 ) .