تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧

سورة البينة مدنية أو مكية « 1 »

ولا وقف من أوّلها إلى : البينة لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على الكتاب ، ولا على المشركين لأن منفكين منصوب خبر يكن ، ولا على منفكين ، لأن ما بعده متصل به
الْبَيِّنَةُ
كاف ، إن رفع رسول خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن رفع بدلا من البينة . إما بدل اشتمال أو بدل كل من كل على سبيل المبالغة ، جعل الرسول نفس البينة ، أو على حذف مضاف ، أي : بينة رسول
مُطَهَّرَةً
جائز
قَيِّمَةٌ
تامّ ، ومثله : البينة ، ولا وقف من قوله : وما أمروا إلى الزكاة ، فلا يوقف على له الدين ، ولا على حنفاء ، لأن قوله : ويقيموا الصلاة موضعه نصب بالعطف على ليعبدوا وحذف النون علامة للنصب فكأنه قال : إلا ليعبدوا وليقيموا
الزَّكاةَ
حسن
الْقَيِّمَةِ
تامّ . ولا يوقف على جهنم ، لأن خالدين حال من الضمير المستكنّ في الخبر ، وخبر إن قوله : في نار جهنم
فِيها
حسن . وليس بوقف إن جعل أولئك خبرا ثانيا : عند من أجاز تعداد الخبر أو نعتا ، لأن النعت والمنعوت كالشئ الواحد ، وحينئذ يكون حكم على الكفار بأمرين : بالخلود في النار وأنهم شرّ
شرح
سورة لم يكن مكية أو مدنيةتَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُكاف ، إن رفع ما بعده خبرا لمبتدأ محذوف ، وليس بوقف إن رفع بدلا من البينةكُتُبٌ قَيِّمَةٌتامّ ، وكذا : جاءتهم البينةوَيُؤْتُوا الزَّكاةَجائزدِينُ الْقَيِّمَةِتامّ ، وكذا : شرّ البرية ، وخير البرية وقال أبو عمرو فيهما : كاف
هامش
( 1 ) وتسمى أيضا سورة القيمة ، وهي تسع في البصري وثمان في الباقي ، وهي مدنية على ما رجحه الحافظ ابن كثير كما في تفسيره ( 4 / 474 ) ، ونقل السيوطي عن ابن الفرس أن الأشهر أنها مكية وانظر الإتقان ( 1 / 36 ) ، والخلاف في آية :مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ[ 5 ] بصري وشامي ، وانظر « جمال القرء » ( 1 / 228 ) ، « فنون الأفنان » ( 324 ) ، « الإتحاف » ( 442 ) .