سورة البلد مكية « 1 »
لا وقف من أولها إلى : لقد خلقنا الإنسان ، وهو جواب القسم
فِي كَبَدٍ
تامّ ، للابتداء بالاستفهام ، ومثله : في التمام
عَلَيْهِ أَحَدٌ
لأنه لو وصل لصار يقول وصفا للإنسان ، والمراد به آدم وجميع ولده
لُبَداً
كاف ، للابتداء بالاستفهام ، قرأ العامة لبدا بضم اللام وفتح الباء ، وشدّد أبو جعفر الباء ومجاهد وغيره بضمتين
أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
تامّ
النَّجْدَيْنِ
جائز ، للابتداء بالنفي مع الفاء ، والمعنى لم يقتحم و
الْعَقَبَةَ
كاف ، ومثله ما العقبة ، ثم فسر اقتحام العقبة . فقال فك رقبة أو إطعام ، ولا وقف من قوله :
فَكُّ رَقَبَةٍ
إلى
مَتْرَبَةٍ
وهو جائز ، ولا يرتقي إلى الحسن ، وقد رسمه أبو حاتم وأبو بكر وغيرها بالتمام . وفيه نظر لأنه كله كلام واحد ، لأن فك الرقبة وإطعام اليتامى والمساكين لا تنفع إلا مع الإيمان باللّه ولوجود حرف العطف بعده ، وقيل : إن ثم بمعنى الواو ، وجيء بثم لبعد ما بين العتق والصدقة في الفضيلة وبين الإيمان باللّه ، لأنهما لا ينفعان إلا بوجود الإيمان ، ولا يوقف على مسغبة ، لأن يتيما نصب بإطعام ، وفيه دليل على إعمال المصدر منوّنا . قال الشاعر :
[ الوافر ]
شرح
سورة البلد مكية وما مرّ فيلا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِيأتي هنا ، وجواب القسملَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍوهو تامّ . قال في الأصل لا خلاف فيه . وقال أبو عمرو : كاف وقيل تامّلُبَداًحسن ، وقال أبو عمرو : كافأَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌتامّفَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَكاف ، وكذا ما العقبةذا مَتْرَبَةٍليس بحسن لأن الكفارة إنما تنفع مع الإيمان باللّه تعالى لكن قال أبو عمرو : إنه تامّأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِتامّأَصْحابُ
هامش
( 1 ) مكية وعشرون آية إجماعا .