سورة القيامة مكية « 1 »
أربعون آية ، وكلمها مائة وخمس وستون كلمة ، وحروفها ستمائة واثنان وخمسون حرفا .
اختلف في
لا
فقيل زائدة تمهيدا للنفي وتنبيها من أول الأمر على أن المقسم به نفي ، وإنما جاز أن تلغى في أوائل السور ، لأن القرآن كله كالسورة الواحدة ، ويؤيد زيادتها قراءة قنبل والبزي
لا أُقْسِمُ
بحذف الألف جوابا لقسم مقدّر ، أي : واللّه لا أقسم والفعل للحال ، ولذلك لم تأت نون التوكيد وهذا مذهب الكوفيين ، وأما البصريون فلا يجيزون أن يقع فعل الحال جوابا للقسم ، وجوّز بعضهم حذف النون من القسم وإن كان بمعنى الاستقبال ، ووقع القسم بين نفيين تأكيدا للانتفاء ، ولذلك حكموا بزيادة لا في مثل ذلك في قوله : فلا وربك لا يؤمنون ، أراد بناء الكلام على النفي من أول وهلة فصدّر الجملة بأداة النفي غير قاصد لنفي القسم ، بل مؤكدا لنفي المقسم عليه ، ومن ذلك
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ
، وتأمل لا أقسم بيوم القيامة ، كيف اقترن القسم بأداة النفي لما تضمن نفي صحة حسبان الإنسان أن اللّه لا يجمع عظامه ، ومنه
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
هو أيضا متضمن لنفي ما قاله الكفار إنه كذاب وساحر ومجنون ، ولم تجئ في القرآن إلا مع صريح فعل القسم بغير اللّه نحو : لا أقسم بهذا البلد ، لا أقسم بيوم القيامة ، لا أقسم بمواقع النجوم ، قصدا
شرح
سورة القيامة مكيةلاصلة ، وقيل : ردّ لكلام في السورة المتقدمة كأنهم أنكروا البعث فقيل لا ، وقوله :أُقْسِمُقسم وجوابه محذوف تقديره : لتبعثنّ ولتحاسبنّ بقرينة قوله :
هامش
( 1 ) أربعون في الكوفي ، وتسع وثلاثون في الباقي والخلاف في آيةلِتَعْجَلَ بِهِ[ 16 ] كوفي .