يسلك . قاله الهمداني ، وهو يفيد نفي اطلاع الرسل على غيبه ، لأن غيبه مفرد مضاف ، فيعم كل فرد فرد من المخلوقات ، إذ الغيوب كلها لم يطلع عليها أحد من خلقه ، وهو مخالف للآية ، ومفاد الآية على أنه متصل فلا يظهر على غيبه المخصوص أحدا إلا من ارتضى من رسول ، وقد ارتضى نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم وأطلعه على بعض من غيبه ، لأن من الدليل على صدق الرسالة إخبار الرسل بالغيب .
وأما البقية من الرسل والأنبياء والأولياء ، فلا يظهرهم على ذلك المخصوص ، بل على غيره
وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
ليس بوقف ، لتعلق اللام
رِسالاتِ رَبِّهِمْ
جائز ، ومثله : بما لديهم ، آخر السورة : تامّ .
سورة المزمل مكية « 1 »
قيل إلا قوله : إن ربك يعلم أنك تقوم إلى آخرها فمدنيّ .
كلمها مائة وتسع وتسعون كلمة ، وحروفها ثمانمائة وثمان وثلاثون حرفا ، وآيها عشرون آية .
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ
تامّ ، ومثله : ترتيلا ، وكذا : ثقيلا ، على استئناف ما بعده
قِيلًا
كاف ، وقيل : تامّ
طَوِيلًا
كاف على استئناف ما بعده ،
شرح
عددا وأمدا ، ولا يوقف على : من رسول ، آخر السورة : تامّ .
سورة المزمل عليه الصلاة والسلام مكية وقيل إلا قوله :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُإلى آخرها فمدني .أَوْ زِدْ عَلَيْهِتامّ ، نقله أبو عمرو عن نافع . ثم قال : وهو صالحتَرْتِيلًا
هامش
( 1 ) مكية إلا قوله تعالى :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُإلى آخرها [ 20 ] ، وهي ثماني عشرة عند إسماعيل ، وتسع عشرة في البصري ، وعشرون في الباقي ، والخلاف في ثلاث آيات :الْمُزَّمِّلُ[ 1 ] مدني ، سماوي ،شِيباً[ 17 ] غير مكي ، وإسماعيل ،إِلَيْكُمْ رَسُولًا[ 15 ] مكي ، وانظر : « فنون الأفنان » ( 318 ) ، « جمال القراء » ( 1 / 223 ) ، « الإتحاف » ( 426 ) .