تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
ولو قرئ ( آخذون ) بالرفع لساغ عربية ، وذلك أن الظرف قد قام مقام الاستقرار والرفع على أنه خبر إن ، ويكون الظرف ملغى . كقوله :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ
. قاله العبادي
ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
كاف ، ومثله : محسنين ، وكذا : ما يهجعون . قيل : ما مصدرية . وقيل : نافية ، فعلى أنها مصدرية فالوقف على : يهجعون . قيل : وفي الثاني على : قليلا ، والتقدير على أنها مصدرية كان هجوعهم من الليل قليلا ، وعلى أنها نافية كان عددهم قليلا ما يهجعون ، أي : لا ينامون من الليل . قال يعقوب الحضرمي : اختلف في تفسيرها فقيل كانوا قليلا ، أي : كان عددهم يسيرا ، ثم ابتدأ فقال : من الليل ما يهجعون ، وهذا فاسد ، لأن الآية إنما تدلّ على قلة نومهم ، لا على قلة عددهم . وقال السمين : نفي هجوعهم لا يظهر من حيث المعنى ولا من حيث الصناعة . أما الأول فلا بد أن يهجعوا ولا يتصوّر نفي هجوعهم . وأما الصناعة فلأن ما في حيز النفي لا يتقدم عليه ، لأن « ما » لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عند البصريين ، تقول زيدا لم أضرب ولا تقول زيدا ما ضربت ، هذا إن جعلتها نافية وإن جعلتها مصدرية صار التقدير ، كان هجوعهم من الليل قليلا ، ولا فائدة فيه ، لأن غيرهم من سائر الناس بهذه المثابة
يَسْتَغْفِرُونَ
كاف ، ومثله : والمحروم ، وكذا : للموقنين
وَفِي أَنْفُسِكُمْ
أكفى منه
تُبْصِرُونَ
كاف ، ومثله : توعدون ، وقرأ ابن محيص
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
اسم فاعل ، واللّه سبحانه وتعالى متعال عن الجهة ، ولا يوقف على :
شرح
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَقيل : ما مصدرية ، أي : كان هجوعهم من الليل قليلا . وقيل : نافية ، أي : كان عددهم قليلا ما يهجعون ، أي : لا ينامون من الليل ، فالوقف في الأول على : ما يهجعون ، وفي الثاني على : قليلا ، ثم على : ما يهجعون ، وهما صالحان ، والأحسن الوقف على : يستغفرونوَالْمَحْرُومِكاف ، وكذا : للموقنين ، والأحسن ، وفي أنفسكمتُبْصِرُونَكافتُوعَدُونَحسن
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 740 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري