تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
وفصل أبو حيان حيث قال : والذي يظهر أن المقسم به شيئان ، فإن جاء العطف بالواو أشعر بالتغاير ، وإن جاء بالفاء دل على أنها لموصوف واحد كقوله : والعاديات ضبحا ، فالموريات قدحا ، فالمغيرات صبحا ، فهي راجعة إلى العاديات ، وهي الخيل ، انظره في المرسلات ، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلا في جواب القسم ، والقسم الثاني في قوله : والسماء ذات الحبك ، وجوابه :
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
و
مُخْتَلِفٍ
ليس بوقف إن جعل
يُؤْفَكُ
في موضع جرّ صفة لقول ، وإن جعل مستأنفا حسن الوقف على : مختلف
مَنْ أُفِكَ
تامّ ، على الوجهين
ساهُونَ
ليس بوقف ، لأن
يَسْئَلُونَ
صفة الذين ، وأيان يوم الدين مبتدأ وخبر . إن قيل : هما ظرفان ، فكيف يقع أحد الظرفين في الآخر ؟ أجيب بأنه على حذف مضاف ، أي : أيان وقوع يوم الدين ، قاله السمين
يَوْمُ الدِّينِ
كاف ، لأن يوم مبتدأ ، وهم خبره . وقيل : ليس بوقف لأن يوم في موضع رفع إلا أنه مبنيّ على الفتح ، وهو بدل من قوله : يوم الدين ، وقرأ ابن أبي عبلة
يَوْمَ هُمْ
« 1 » بالرفع ، ويؤيد بالقول بالبدلية . ورسموا
يَوْمَ هُمْ
« 2 » كلمتين : يوم وحدها كلمة ، وهم وحدها كلمة ، فهما كلمتان كما ترى
يُفْتَنُونَ
كاف
فِتْنَتَكُمْ
حسن ، لأن هذا مبتدأ ، والذي خبره ، أي : هذا العذاب
تَسْتَعْجِلُونَ
تامّ ، للابتداء بأن
وَعُيُونٍ
ليس بوقف ، لأن
آخِذِينَ
حال من الضمير في
وَعُيُونٍ
،
شرح
يفتنون ، و : ذوقوا فتنتكمتَسْتَعْجِلُونَتامّرَبُّهُمْكاف ، وكذا : محسنين
هامش
( 1 ) وهي قراءة شاذة ، ولا تصح الصلاة ولا القراءة بها لمخالفتها للمتواتر السند . ( 2 ) قال العلماء : يستحب للقارئ أن يبين عند قراءته الفرق بين يومهم ويَوْمَ هُمْوذلك في النطق ذلك إلا بالتلقي عن المشايخ ، لأن كيفيتها من الكيفيات التي لا تعلم إلا بالمشافهة .
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 739 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري