تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
منصوب عطفا على ما قبله
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
حسن وقال العماني : لا يوقف من قوله : الجحيم إلى فتخبت له قلوبهم ، إلا على سبيل التسامح لارتباط الكلام بعضه ببعض وذلك أن اللام في
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
لام كي ، وهي متعلقة بما قبلها ، واللام في
وَلِيَعْلَمَ
لام كي أيضا معطوفة على اللام الأولى . والمعنى أن اللّه قد أحكم آياته وأبطل وسوسة الشيطان بما ألقاه على لسان نبيه ليجعل رجوع النبيّ عما ألقاه الشيطان محنة واختبارا للمنافقين والقاسية قلوبهم ، وليعلم المؤمنون أن القرآن حقّ لا يمازجه شيء
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
تامّ ، ومثله : عقيم ، على استئناف ما بعده
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
حسن ، وإن كان ما بعده متصلا بما قبله في المعنى لكونه بيانا للحكم
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
تامّ
بِآياتِنا
ليس بوقف ، لأن ما بعد الفاء خبر لما قبلها ، وإنما دخلت الفاء في خبر الذين لما تضمن المبتدأ معنى الشرط كما في قوله :
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
أراد : من فرّ من الموت لقيه كقوله :
ومن هاب أسباب المنية يلقها * ولو رام أن يرقى السّماء بسلّم
مُهِينٌ
تامّ
أَوْ ماتُوا
ليس بوقف ، لأن ما بعده خبر الذين وإن كان معه قسم محذوف
رِزْقاً حَسَناً
حسن
خَيْرُ الرَّازِقِينَ
كاف
يَرْضَوْنَهُ
حسن
حَلِيمٌ
تامّ . وقيل : الوقف على ذلك ، أي : ذلك لهم
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
ليس بوقف ، لأن الذي بعده قد قام مقام جواب الشرط
لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
كاف
غَفُورٌ
تامّ ، ولا وقف إلى : بصير ، فلا يوقف
شرح
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْأتمّ منهمُسْتَقِيمٍأتمّ منهما ، فإن وقف علىشِقاقٍ بَعِيدٍجاز ، لأنه رأس آيةيَوْمٍ عَقِيمٍحسنيَحْكُمُ بَيْنَهُمْكاف ، وكذا : في جنات النعيمعَذابٌ مُهِينٌتامّرِزْقاً حَسَناًحسن ، وكذا : خير الرازقينيَرْضَوْنَهُكافلَعَلِيمٌ حَلِيمٌحسن ، وكذا : لينصرنه اللّه ، وغفور ، و :
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 519 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري