تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
آمنوا ، لأن ما بعده مقول قال :
نَدِيًّا
كاف ، ومثله : من قرن ، وكذا : ورئيا ، وكذا : مدّا ، وجواب إذا محذوف تقديره : إذا رأوا العذاب أو الساعة آمنوا
وَإِمَّا السَّاعَةَ
جائز ، للابتداء بالتهديد
وَأَضْعَفُ جُنْداً
تامّ ، ومثله : هدى ، عند أبي حاتم وكذا : مردّا ، وولدا ، لأنه آخر كلامهم
الْغَيْبَ
ليس بوقف ، لأن أم معادلة للهمزة في
أَطَّلَعَ
فلا يفصل بينهما ، لأنهما كالشئ الواحد
عَهْداً
تامّ و
كَلَّا
أتمّ منه ، لأنها للردع والزجر . قاله الخليل وسيبويه . وقال أبو حاتم : هي بمعنى ألا الاستفتاحية ، وهذه هي الأولى من لفظ
كَلَّا
الواقع في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة ، وليس في النصف الأول منها شيء . وسئل جعفر بن محمد عن
كَلَّا
لم لم يقع في النصف الأول منها شيء ؟ فقال : لأن معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلا بمكة ، لأن أهلها جبابرة ، فهي ميعاد للكفار ، وأحسن ما قيل في معنى كلا إنها تنقسم قسمين ، أحدهما : أن تكون ردعا وزجرا لما قبلها ، أو تكون بمعنى ألا بالتخفيف ، فإن كانت للردع والزجر حسن الوقف عليها ويبتدأ بما بعدها ، وهذا قول الخليل بن أحمد وإن كانت بمعنى ألا أو حقا فإنه يوقف على ما قبلها ويبتدأ بها ، وهذا قول أبي حاتم السجستاني ، وإذا تدبرت جميع ما في القرآن من لفظ
كَلَّا
وجدته على ما قاله الخليل كما تقدم
مَدًّا
جائز ، ولا يوقف على يقول لعطف ما بعده على ما قبله
فَرْداً
كاف
عِزًّا
جائز
كَلَّا
تام ، لأنها للردع والزجر كالتي قبلها
ضِدًّا
تامّ
أَزًّا
جائز ، ومثله : فلا تعجل عليهم
عَدًّا
كاف ، إن نصب يوم بمضمر ، أو قطع
شرح
نَدِيًّاحسن ، وكذا : ورئيامَدًّاصالحجُنْداًتامّ ، وكذا : هدى ، ومردّاوَوَلَداًجائزعَهْداًتامّ ، وأتم منه الوقف على : كلا لأنها زجر وردّ لما قبلها . وقيل : إنها بمعنى حقّا . وإلا لم يحسن الوقف علىعَهْداًدونكَلَّامَدًّاصالحفَرْداًكافعِزًّاحسن ، ويأتي في كلا ما مرّ فيها آنفاضِدًّاتامّأَزًّاصالحتَعْجَلْ عَلَيْهِمْمفهومعَدًّاكاف ، إن نصب ما بعده بالإغراء ،