تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أو رحمت ، وإنما أضاف الذكر إلى رحمت لأنه من أجلها كان
خَفِيًّا
كان على استئناف ما بعده وجائز إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله ، وإنما أخفى دعاءه عن الناس لئلا يلام على طلب الولد بعد ما شاخ وكبر سنه ، وكان يومئذ ابن خمس وتسعين سنة
شَقِيًّا
كاف ، ومثله : وليّا على قراءة من قرأ : يرثني ويرث بالرفع على الاستئناف ، والأولى الوصل سواء رفعت ما بعده أو جزمت ، فالجزم جواب الأمر قبله ، ولا يفصل بين الأمر وجوابه ، والرفع صفة لقوله : وليّا ، أي : وليا وارثا العلم والنبوّة ، فلا يفصل بين الصفة وموصوفها
مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
جائز
رَضِيًّا
كاف
اسْمُهُ يَحْيى
ليس بوقف ، لأن الجملة بعده صفة غلام
سَمِيًّا
كاف ، ومثله : عتيّا ، وشيئا ، وآية
سَوِيًّا
تامّ ، ووقف بعضهم على ثلاث ليال . ثم قال سويّا ، أي : إنك ليس بك خرس ولا علة
وَعَشِيًّا
كاف
بِقُوَّةٍ
حسن
صَبِيًّا
ليس بوقف ، لأن وحنانا منصوب عطفا على الحكم ، فكأنه قال : وآتيناه حنانا من لدنا ، والحنان التعطف ، ومنه قول الشاعر :
وقالت حنان ما أتى بك هاهنا * أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف
وقال أبو عبيد :
تحنّن عليّ هداك المليك * فإنّ لكلّ مقام مقالا
وقال :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
وإن جعل مصدرا منصوبا بفعل مقدّر نحو : سقيا ورعيا جاز الوقف عليه
شرح
لتعلق ما بعده بهنِداءً خَفِيًّاكاف ، وكذا : شقيّامِنْ آلِ يَعْقُوبَصالحرَضِيًّاتامّسَمِيًّاكاف . وكذا : عتيّاوَلَمْ تَكُ شَيْئاًتامّآيَةًكافسَوِيًّاتامّ ، وكذا : وعشيّابِقُوَّةٍجائزوَزَكاةًكاف ، وكذا : تقيّا
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 476 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري