لا تجري من تحته الأنهار ، وإنما هو من صفات المضاف إليه وشبهته أن المثل هنا بمعنى الصفة ، وهذا ذكره أبو البقاء ، نقل نحوه الزمخشري ، ونقل غيره عن الفراء في الآية تأويلين أحدهما على حذف لفظة أنها . والأصل صفة الجنة أنها تجري ، وهذا منه تفسير معنى لا إعراب وكيف يحذف أنها من غير دليل .
والثاني أن لفظة مثل زائدة . والأصل الجنة تجري من تحتها الأنهار ، وزيادة مثل كثيرة في لسانهم ، ومنه : ليس كمثله شيء ، فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ، وكذا ليس المتقون وقفا إن جعل تجرى حالا من الضمير في وعد ، أي : وعدها مقدّرا جريان أنهارها ، أو جعل تجري تفسيرا للمثل فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف كما يؤخذ من عبارة السمين
الْأَنْهارُ
جائز : ووصله أولى ، لأن ما بعده تفسير لما قبله
وَظِلُّها
تامّ ، عند من جعل تجري خبرا لمثل بإضمار إن ، أي : إن تجري
اتَّقَوْا
جائز ، والوصل أحسن ، لأن الجمع بين الحالتين أدلّ على الانتباه
النَّارُ
تامّ
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
جائز
بَعْضَهُ
حسن
وَلا أُشْرِكَ بِهِ
جائز
مَآبِ
تامّ
عَرَبِيًّا
حسن
مِنَ الْعِلْمِ
ليس بوقف ، للفصل بين الشرط وجوابه ، لأن اللام في ولئن مؤذنة بقسم مقدّر قبلها ، ولذلك جاء الجواب « مالك »
وَلا واقٍ
تامّ
وَذُرِّيَّةً
كاف :
للابتداء بالنفي
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
قال أبو حاتم ويحيى بن نصير النحوي : تم الكلام ، ومثله : لكل أجل كتاب
وَيُثْبِتُ
كاف
الْكِتابِ
تامّ . قال
شرح
عمرو فيهما : كاففِي الْحَياةِ الدُّنْياكافأَشَقُّحسن . وقال أبو عمرو : كافمِنْ واقٍتامّمَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَحسن : إن جعل مبتدأ لخبر محذوف أو عكسه ، تقديره : مثل الجنة فيما نقصّ عليك ، أو فيما نقصّ عليك مثل الجنّة ، أي :
صفتها ، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره تجري إلخالْأَنْهارُجائزوَظِلُّهاتامّ ، وكذا : تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين الناربِما أُنْزِلَ إِلَيْكَصالحبَعْضَهُحسن وكذا : مآب ، وقال أبو عمرو في الأول : كافعَرَبِيًّاصالحوَلا واقٍتامّوَذُرِّيَّةًحسن . وقال أبو عمرو : كافإِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِتامّ ، وكذا :