وليس رأس آية ، وإنما رأسها مصبحين ، و
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 1 » أتمّ ، لأنه آخر القصة ، ومثله
يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً
« 2 » رأس الآية يتكئون ، وزخرفا هو التمام ، لأنه معطوف على سقفا ، ومن مقتضيات الوقف التام الابتداء بالاستفهام ملفوظا به أو مقدّرا ، ومنها أن يكون آخر قصة وابتداء أخرى وآخر كل سورة ، والابتداء بياء النداء غالبا ، أو الابتداء بفعل الأمر ، أو الابتداء بلام القسم ، أو الابتداء بالشرط ، لأن الابتداء به ابتداء كلام مؤتنف أو الفصل بين آية عذاب بآية رحمة أو العدول عن الإخبار إلى الحكاية أو الفصل بين الصفتين المتضادتين ، أو تناهي الاستثناء أو تناهي القوم أو الابتداء بالنفي أو النهي ، وقد يكون الوقف تامّا على تفسير وإعراب وقراءة ، غير تامّ على آخر نحو
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
« 3 » تامّ إن كان والراسخون مبتدأ خبره يقولون على أن الراسخين لم يعلموا تأويل المتشابه ، غير تام إن كان معطوفا على
شرح
الأنعام :قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي، وفي الأعراف :الْمُهْتَدِي، وفي هود :فَكِيدُونِي، وفي يوسف :وَمَنِ اتَّبَعَنِي، وما نَبْغِي، وفي الحجر :أَ بَشَّرْتُمُونِيوفي الكهف :فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي، وفي مريم :فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ، وفي طه :فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي، وفي القصص :أَنْ يَهْدِيَنِيوفي يس :وَأَنِ اعْبُدُونِي. وفي المنافقين :لَوْ لا أَخَّرْتَنِي، ومن ذلك :فَلا تَسْئَلْنِيفي الكهف عند الجمهور . وروى عن ابن عامر حذف الياء فيه . وأما قوله :بِهادِي الْعُمْيِ، وهما موضعان في النمل والروم . قال ابن الأنباري : فالياء محذوفة منه في الروم دون النمل ،
هامش
( 1 ) الصافات : 138 .
( 2 ) الزخرف : 34 ، 35 .
( 3 ) آل عمران : 7 .