بمحذوف ، وليس متعلقا باسم لا ، لأن اسمها حينئذ شبيه بالمضاف ، فيجب نصبه وتنوينه . قاله في الإتقان . فالتامّ سمى تامّا ، لتمام لفظه بعد تعلقه وهو ما يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، ولا يتعلق ما بعده بشيء مما قبله لا لفظا ولا معنى . وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالبا ، وقد يوجد قرب آخرها كقوله :
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
« 1 » هنا التمام ، لأنه آخر كلام بلقيس ، ثم قال تعالى :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
« 2 » وهو أتمّ ، ورأس آية أيضا ، ولا يشترط في التام أن يكون آخر قصة كقوله :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 3 » فهو تام ، لأنه مبتدأ وخبر ، وإن كانت الآيات إلى آخر السورة قصة واحدة ونحوه :
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
« 4 » هنا التام ، لأنه آخر كلام الظالم أبي بن خلف ، ثم قال تعالى :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
« 5 » وهو أتمّ ، ورأس آية أيضا ، وقد يوجد بعد رأس الآية كقوله :
مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
« 6 » هنا التامّ ، لأنه معطوف على المعنى : أي تمرون عليهم بالصبح وبالليل ، فالوقف عليه تامّ ،
شرح
إني أعلم ، وأنصارى إلى اللّه ، وطهر بيتي للطائفين ، وهي كثيرة إلا أن فيها ما له نظائر محذوفة خطّا . فلا بد من معرفتها لئلا تلتبس الثابتة بالمحذوفة فيذهب القارئ إلى جواز حذف الثابت منها وحاذفه لاحن ، فالثابتة في البقرة :وَاخْشَوْنِي، وفي آل عمران :فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، وفي
هامش
( 1 ) النمل : 34 .
( 2 ) النمل : 34 .
( 3 ) الفتح : 29 .
( 4 ) الفرقان : 29 .
( 5 ) الفرقان : 29 .
( 6 ) الصافات : 137 : 138 .