تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مخاطبة لليهود ، وقوله :
وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ
مخاطبة للمسلمين كان كافيا لأن ما بعده استئناف ، وهي قراءة مجاهد وابن كثير وأبي عمرو مخاطبة لمشركي العرب ، وإن قرئت بالتاء الفوقية فليس بوقف لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدّم في قوله :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ
فلا يقطع بعضه من بعض
قُلِ اللَّهُ
حسن ، الجلالة فاعل بفعل محذوف ، أي : قل أنزله اللّه أو هو مبتدأ والخبر محذوف ، أي : اللّه أنزله
يَلْعَبُونَ
تامّ وقال نافع : التام قل اللّه
وَمَنْ حَوْلَها
حسن
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ
جائز ، والذين مبتدأ خبره يؤمنون ولم يتحد المبتدأ والخبر لتغاير متعلقهما
يُحافِظُونَ
كاف ، وقيل تامّ
مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
حسن ، وقيل تامّ
غَمَراتِ الْمَوْتِ
كاف ، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما ، والظالمون مبتدأ خبره في غمرات الموت
باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
جائز . قال ابن عباس : باسطوا أيديهم بالعذاب
أَنْفُسَكُمُ
حسن : على تقدير محذوف ، أي : يقولون أخرجوا أنفسكم ، وهذا القول في الدنيا ، وقيل في الآخرة ، والمعنى خلصوا أنفسكم من العذاب ، والوقف على قوله : اليوم ، والابتداء بقوله : تجزون عذاب الهون ، وقيل اليوم منصوب بتجزون ، والوقف حينئذ على أنفسكم ، والابتداء بقوله : اليوم ، والمراد باليوم وقت الاحتضار أو يوم القيامة
غَيْرَ الْحَقِّ
كاف ، إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن عطف على بما كنتم
شرح
لِلنَّاسِكاف ، سواء قرئ ما بعده بالغيبة أم بالحضور ، وقيل إن قرئ ذلك بالغيبة فالوقف كاف لأن ما بعده استئناف ، أو بالحضور فليس بوقف لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدّمه في قوله : قل من أنزل الكتابقُلِ اللَّهُحسن . فإن وقف على قوله : ولا آباؤكم لم يقف على قل اللّه ، وأطلق أبو عمرو أن الوقف على قل اللّه كافيَلْعَبُونَتام ، وقال في الأصل حسنوَمَنْ حَوْلَهاحسنيُؤْمِنُونَ بِهِصالحيُحافِظُونَتامّما أَنْزَلَ اللَّهُحسنوَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 278 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري