تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يعني : إن وجد فيهم عيب فهو هذا ، وهذا لا يعدّه أحد عيبا ، فانتفى العيب عنهم بدليله
فاسِقُونَ
تامّ
مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ
كاف ، لتناهي الاستفهام ، وعلى أن ما بعده مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو من لعنه اللّه ، وليس بوقف إن جعل من في موضع خفض بدلا من قوله : بشر ، وفي موضع نصب بمعنى : قل هل أنبئكم من لعنه اللّه ؟ أو في موضع نصب أيضا بدلا من قوله :
بِشَرٍّ
على الموضع
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
حسن لمن قرأ وعبد الطاغوت فعلا ماضيا
السَّبِيلِ
كاف ، وكذا : خرجوا به ، ومثله : يكتمون
السُّحْتَ
جائز
يَعْمَلُونَ
كاف
السُّحْتَ
جائز
يَصْنَعُونَ
تامّ . ورسموا لبئس وحدها وما وحدها كلمتين ، وقالوا : كل ما في أوّله لام فهو مقطوع
مَغْلُولَةٌ
جائز عند بعضهم : أي ممنوعة من الإنفاق ، وهذا سبّ للّه تعالى بغير ما كفروا به ، وتجاوزه أولى ، ليتصل قوله :
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ
وهو جزاء قولهم :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
بِما قالُوا
حسن ، ولا يجوز وصله بما بعده ، لأنه يصير قوله :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
من قول اليهود ومفعول قالوا ، وليس كذلك بل هو ردّ لقولهم
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
مَبْسُوطَتانِ
ليس بوقف ، لأن قوله ينفق من مقصود الكلام فلا يستأنف ، وفي الإتقان قال النووي : ومن الآداب إذا قرأ نحو :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
أو
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
من كل ما يوهم أن يخفض صوته بذلك اه . إذ كل ما خطر بالبال أو توهم بالخيال فالربّ جلّ جلاله على خلافه .
شرح
اللَّهِكاف : إن جعل ما بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن جعل ذلك مجرورا تبعا بتقدير : بشرّ من ذلك من لعنه اللّهوَالْخَنازِيرَكاف إن قرئوَعَبَدَ الطَّاغُوتَفعلا عطفا على لعنه اللّه ، وليس بوقف إن قرئوَعَبَدَ الطَّاغُوتَبإضافة عبد إلى الطاغوت ، لأنه معطوف على الخنازير ، فلا يفصل بينهماوَعَبَدَ الطَّاغُوتَحسنسَواءِ السَّبِيلِكاف وكذا : خرجوا به ، ويكتمونوَأَكْلِهِمُ السُّحْتَصالح
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 254 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري