تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اللام ، فنادمين كاف لمن قرأ ويقول بالرفع مع الواو ، وبها قرأ الكوفيون وبدونها ، وبها قرأ الحرميون وابن عامر على الاستئناف ، وليس بوقف لمن قرأ بالنصب عطفا على يأتي ، وبها قرأ أبو عمرو ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
ليس بوقف ، لأن قوله :
إِنَّهُمْ
جواب القسم ، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف
إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ
حسن
خاسِرِينَ
تامّ ، ولا يوقف على ويحبونه ، لأن
أَذِلَّةٍ
نعت لقوله
بِقَوْمٍ
، واستدلّ بعضهم على جواز تقديم الصفة غير الصريحة على الصفة الصريحة بهذه الآية ، فإن قوله :
يُحِبُّهُمْ
صفة ، وهي غير صريحة ، لأنها جملة مؤولة وقوله : أذلة أعزة صفتان صريحتان ، لأنهما مفردتان ، ويحبهم ويحبونه معترض بين الصفة وموصوفها
عَلَى الْكافِرِينَ
تامّ : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل في موضع النعت لقوله : بقوم ، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
لَوْمَةَ لائِمٍ
كاف ، ومثله : من يشاء
عَلِيمٌ
تامّ ، ومثله : راكعون والغالبون ، وأولياء ، لأنه لو وصله لصارت الجملة صفة لأولياء كما تقدم
مُؤْمِنِينَ
كاف
وَلَعِباً
حسن
لا يَعْقِلُونَ
تامّ
مِنْ قَبْلُ
ليس بوقف لعطف : وإن أكثركم ، على أن آمنا : أي لا يعيبون منا شيئا إلا الإيمان باللّه ، ومثل هذا لا يعدّ عيبا كقوله النابغة : [ الطويل ]
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
شرح
قرئ بالنصب عطفا على يأتي لم يحسن الوقف علىنادِمِينَلكنه صالح ، لأنه رأس آية ، ولأن الكلام طالإِنَّهُمْ لَمَعَكُمْصالحخاسِرِينَتامالْكافِرِينَحسن ، وكذا :لَوْمَةَ لائِمٍ. وقال أبو عمرو فيهما : كافمَنْ يَشاءُكافعَلِيمٌتامّراكِعُونَحسن . وقال أبو عمرو : تامّهُمُ الْغالِبُونَتامّوَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَكافمُؤْمِنِينَحسنوَلَعِباًصالحلا يَعْقِلُونَتام ، وكذا : فاسقونمَثُوبَةً عِنْدَ
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 253 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري