وكانوا ستمائة ألف ، سماهم اللّه فاسقين بهذه المعصية . قال النكزاوي : ولا عيب في ذكر هذا لأنه من متعلقات هذا الوقف . والحكمة في هذا العدد أنهم عبدوا العجل أربعين يوما ، فجعل لكل يوم سنة ، فكانوا يسيرون ليلهم أجمع حتى إذا أصبحوا إذ هم في الموضع الذي ابتدءوا منه ، ويسيرون النهار جادّين حتى إذا أمسوا إذ هم بالموضع الذي ارتحلوا عنه
يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
كاف
الْفاسِقِينَ
تامّ
بِالْحَقِّ
حسن : إن علق إذ باذكر مقدّرا ، وليس بوقف إن جعل ظرفا لقوله :
اتْلُ
لأنه يصير الكلام محالا ، لأن إذ ظرف لما مضى لا يعمل فيه اذكر ، لأنه مستقبل ، بل التقدير اذكر ما جرى لابني آدم وقت كذا
مِنَ الْآخَرِ
جائز
لَأَقْتُلَنَّكَ
حسن
مِنَ الْمُتَّقِينَ
كاف
لَأَقْتُلَنَّكَ
جائز
رَبَّ الْعالَمِينَ
كاف
النَّارِ
حسن
الظَّالِمِينَ
كاف ، وكذا : من الخاسرين
فِي الْأَرْضِ
ليس بوقف للام العلة بعده
سَوْأَةَ أَخِيهِ
حسن
سَوْأَةَ أَخِي
صالح
مِنَ النَّادِمِينَ
ومن أجل ذلك : وقفان جائزان ، والوقوف إذا تقاربت يوقف على أحسنها ، ولا يجمع بينها ، وتعلق من أجل ذلك يصلح بقوله فأصبح ، ويصلح بقوله كتبنا ، وأحسنها النادمين ، وإن تعلق من أجل ذلك بكتبنا أي من أجل قتل قابيل أخاه كتبنا على بني إسرائيل ، فلا يوقف على الصلة دون الموصول . قال أبو البقاء ، لأنه لا يحسن الابتداء بكتبنا هنا ، ويجوز تعلقه بما قبله ، أي : فأصبح نادما بسبب قتله أخاه ، وهو الأولى ، أو بسبب حمله ، لأنه لما قتله وضعه في جراب وحمله أربعين يوما حتى أروح ،
شرح
كافيَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِكافالْفاسِقِينَتامّمِنَ الْآخَرِصالحلَأَقْتُلَنَّكَكاف . وقال أبو عمرو : تامّمِنَ الْمُتَّقِينَحسنرَبَّ الْعالَمِينَكاف ، وكذا : من أصحاب النار ، والظالمين ، ومن الخاسرين ، وسوأة أخيه . وقال أبو عمرو : في الكل تامّسَوْأَةَ أَخِيصالحمِنَ النَّادِمِينَتامّ : بناء على المشهور من جعلمِنْ أَجْلِ ذلِكَمتعلقا بكتبنا ، فإن علق بما قبله فالوقف عليه ، أي : فأصبح نادما من أجل