تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المخاطب . يروى أن المسلمين امتنعوا من الطواف بالبيت لأجل الأصنام التي كانت حوله للمشركين ، فأنزل اللّه هذه الآية : أي فلا إثم عليه في الطواف في هذه الحالة . وقيل إن الصفا والمروة كانا آدميين فزنيا في جوف الكعبة فمسخا فكره المسلمون الطواف بهما ، فأنزل اللّه الرخصة في ذلك
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
حسن . وقيل كاف
شاكِرٌ عَلِيمٌ
تام
فِي الْكِتابِ
ليس بوقف ، لأن أولئك خبر إن فلا يفصل بين اسمها وخبرها بالوقف ، ومثله اللاعنون للاستثناء بعده
أَتُوبُ عَلَيْهِمْ
جائز
الرَّحِيمُ
تامّ
وَهُمْ كُفَّارٌ
ليس بوقف ، لأن خبر إن لم يأت بعد
أَجْمَعِينَ
ليس بوقف ولم ينص أحد عليه ، ولعل وجه عدم حسنه أن خالدين منصوب على الحال من ضمير عليهم ومن حيث كونه رأس آية يجوز
خالِدِينَ فِيها
حسن . وقال أبو عمرو صالح ، لأن ما بعده يصلح أن يكون مستأنفا وحالا
يُنْظَرُونَ
تامّ
إِلهٌ واحِدٌ
جائز ، لأن ما بعده يصلح أن يكون صفة أو استئناف إخبار
الرَّحِيمُ
تامّ : ولا وقف من قوله :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ
إلى
يَعْقِلُونَ
فلا يوقف على الأرض ، ولا على النهار ، ولا على الناس ولا بعد موتها ، ولا بين السماء والأرض لأن العطف يصير الأشياء كالشئ الواحد
يَعْقِلُونَ
تام . فإن قيل : لم ذكر في هذه الآية أدلة ثمانية وختمها بيعقلون ، وفي آخر آل عمران ذكر ثلاثة وختمها بأولي الألباب فلم لا عكس ؟ لأن ذا اللب أحضّ وأقوى على إتقان الأدلة الكثيرة والنظر فيها من ذي العقل ، كذا أفاده بعض مشايخنا
كَحُبِّ
شرح
لقوم يعقلونكَحُبِّ اللَّهِحسن . وقال أبو عمرو كافأَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِحسن : وقال أبو عمرو تامّإِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَمفهوم لمن قرأ ولو ترى بالتاء الفوقية وكسر الهمزة من : أن القوّة للّه وإنّ اللّه شديد العذاب ، وإلا فليس بوقف ، بل الوقف على شديد العذاب ، وهو وقف صالحبِهِمُ الْأَسْبابُصالح . وقال أبو عمرو : كافمِنَّاصالححَسَراتٍ عَلَيْهِمْكافمِنَ النَّارِتامّطَيِّباًصالح ، وكذا :